أعيش… لا أنجو
اليوم سمعت I Will Survive. الأغنية نفسها اللي سمعتها مرات كثيرة، لكن اليوم شعرت بها بطريقة مختلفة. أنا أستطيع أن أنجو… ووقفت عندها. مباشرة سألت نفسي: من ماذا أنجو؟ وإلى أين؟ وكيف؟
أسئلة كنت أحملها منذ الازال. دائمًا كنت أسأل: ليش خلقنا لننجو فقط؟ ليش البقاء على قيد الحياة يبدو أهم من أن نعيش؟ ليش أحد ما علمني كيف أعيش بصدق؟
ثم قرأت شيء من القرآن، شيء صغير لكنه صدى كبير: نحن ما خُلقنا لنعبد الله فقط، فهو لا يحتاج عبادتنا. خُلقنا لنفهم متى نحتاجه فعلًا، لنشعر بالاعتماد عليه، لنكتشف معنى وجودنا في كل لحظة، في كل ضحكة، في كل دمعة، في كل سقوط ونهوض
أحيانًا أحس أن الحياة ثقيلة، أن الألم جزء منا. النجاة مش ضمان للسعادة، لكن بين الألم والفرح هناك فرصة. فرصة لنشعر، نختبر، نغضب، نحب، نسقط وننهض، نضيع ثم نجد أنفسنا من جديد
وياله من طريق… متى ينتهي؟ ربما لا ينتهي. ربما النهاية ليست محطة، بل لحظة صفاء، لحظة نكتشف فيها أن كل سقوط كان درسًا، وكل دمعة غسلت القلب، وكل ابتسامة كانت إشعارًا أننا ما زلنا أحياء، أننا نستطيع أن نعيش بكل ما فينا.
أنا لا أملك كل الأجوبة، لكن أعرف شيئًا واحدًا: النجاة ليست الهدف… العيش هو الهدف. أن نحس، أن نتأمل، أن نسقط وننهض، أن نحب، أن نكون هنا، بكل ضعفنا، بكل قوتنا، بكل ما نحن عليه
ليت كل كلامي الذي أكتبه فعلاً يُقال لي… ربما كنت سأصبح شخصًا أفضل بسببه، أو أسوأ، لا أعلم. لكن هذا هو الابتلاء من الابتلاءات العديدة التي أوجدها لي ربي في هذه الحياة. فأنا دائمًا أستذكر قوله تعالى: “وبشّر الصابرين”. ولعل بشارتي تكون غير عن العالمين

